العلامة المجلسي
227
بحار الأنوار
واجبة ، والبراءة من الأنصاب والأزلام أئمة الضلال وقادة الجور كلهم أولهم وآخرهم واجبة ، والبراءة من أشقى الأولين والآخرين شقيق عاقر ناقة ثمود قاتل أمير المؤمنين عليه السلام واجبة ، والبراءة من جميع قتلة أهل البيت عليهم السلام واجبة . والولاية للمؤمنين الذين لم يغيروا ولم يبد لوا بعد نبيهم واجبة ، مثل سلمان الفارسي ، وأبي ذر الغفاري ، والمقداد بن الأسود الكندي ، وعمار بن ياسر ، وجابر ابن عبد الله الأنصاري ، وحذيفة بن اليمان ، وأبي الهيثم بن التيهان ، وسهل بن حنيف ، وأبي أيوب الأنصاري ، وعبد الله بن الصامت ، وعبادة بن الصامت ، وخزيمة بن ثابت ذي الشهادتين ، وأبي سعيد الخدري ومن نحا نحوهم وفعل مثل فعلهم ، والولاية لاتباعهم والمقتدين بهم وبهداهم واجبة . وبر الوالدين واجب ، فإن كانا مشركين فلا تطعهما ولا غيرهما في المعصية ، فإنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق . والأنبياء وأوصياؤهم لا ذنوب لهم لأنهم معصومون مطهرون . وتحليل المتعتين واجب كما أنزلهما الله تعالى عز وجل في كتابه وسنهما رسول الله : متعة الحج ، ومتعة النساء . والفرائض على ما أنزل الله تبارك وتعالى . والعقيقة للولد الذكر والأنثى يوم السابع ، ويسمى الولد يوم السابع ، ويحلق رأسه ، ويتصدق بوزن شعره ذهبا أو فضة ، والله عز وجل لا يكلف نفسا إلا وسعها ، ولا يكلفها فوق طاقتها . وأفعال العباد مخلوقة خلق تقدير لا خلق تكوين ، والله خالق كل شئ ، ولا تقول ( 1 ) بالجبر ولا بالتفويض ، ولا يأخذ الله عز وجل البرئ بالسقيم ، ولا يعذب الله عز وجل الأطفال بذنوب الآباء فإنه تعالى قال في محكم كتابه : ( ولا تزر وازرة وزر أخرى ) وقال عز وجل : ( وأن ليس للانسان إلا ما سعى ) ( 2 ) ولله عز وجل أن يعفو ويتفضل ، وليس له عز وجل أن يظلم ، ولا يفرض الله عز وجل على عباده طاعة من يعلم أنه يغويهم ويضلهم ولا يختار لرسالته ولا يصطفي من عباده من يعلم أنه يكفر به ويعبد الشيطان دونه ، ولا يتخذ على خلقه حجة إلا معصوما ،
--> ( 1 ) كذا في النسخ والظاهر : ولا نقول . ( 2 ) في المصدر زيادة وهي : ( وأن سعيه سوف يرى ) قلت : قد تقدم الكلام في افعال العباد والجبر والتفويض وغيرهما في كتاب التوحيد .